محمد ثناء الله المظهري
555
التفسير المظهرى
على الاعراض عنها والمراد بالخطاب الرجال والنساء جميعا غلّب فيه الرجال وقال البغوي قال ابن عباس وجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غلاما من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه فدخل ورأى عمر بحالة كره عمر رؤية ذلك الحال فانزل اللّه هذه الآية وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ يعنى الذين لم يقربوا الحلم من الأحرار كما في قوله تعالى وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ يعنى قاربن البلوغ فدخل في حكم المنع عن الدخول المراهق فإنه في حكم البالغ ثَلاثَ مَرَّاتٍ اى ليستأذنوا في ثلاثة أوقات مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح ما ينام فيه من الثياب ولبس ثياب اليقظة وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ الّتي كانت لليقظة عند القيلولة مِنَ الظَّهِيرَةِ بيان للحين وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ لأنه وقت التجرد عن اللباس والالتحاف باللحف ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ثلث بالنصب بدلا من قوله ثَلاثَ مَرَّاتٍ والباقون بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف اى هي ثلث عورت لكم وجاز ان يكون مبتدأ خبره ما بعده - وقيل تقديره ثلاث ساعات انكشاف عورات لكم على حذف المضافين فالعورة على هذا بمعنى السوءة - وقال البيضاوي تقديره هي ثلاث أوقات تخيّل فيها تستّركم وأصل العورة الخلل وقيل أصل العورة من العار فتكنى بالعورة عن سوأة الإنسان لما يلحق من ظهوره العار اى المذمّة ولذلك سمى النساء عورة ولذلك يقال العورة للكلمة القبيحة ويقال للشق من الثوب ويقال للخلل في البيت عورة للحوق العار به قال اللّه تعالى إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ اى منخرقة - فعلى هذا سميت الأوقات الثلاث عورات للحوق العار برؤية الإنسان فيهن غير مستنر - وفي القاموس العورة الخلل في الثغر وغيره وكل مكمن للستر والسوءة والساعة الّتي هي قمن من ظهور العورة